Business Partnerships & Co-Founder Do’s and Don’ts – بناء الشراكات واختيار الشريك المؤسس: ما يجب فعله، وما يجب تجنّبه
المحاضر: مستشار الأعمال فراس الحلو.
حول المحاضر: إنه مستشار عالمي ولاعب أيكيدو متميز جداً، مستفيداً من الإلهام والانضباط الذي تقدمه ممارسة رياضة كهذه، يقوم بتقديم المعلومات لرواد الأعمال في الشركات الناشئة، لتحويل خبراتهم إلى مشاريع خدمية وشركات ناشئة قادرة على النمو والتوسع بثقة، يعتمد فراس في عمله على خبرة عملية عميقة تمتد من الاستراتيجية، التصميم التنظيمي، المبيعات والتسويق، نمو الأعمال، العمليات، وحتى صفقات الاندماج والاستحواذ، لقد أسّس ونمّى شركات في وادي السيليكون وعلى مستوى الأسواق الدولية، محققًا مبيعات تجاوزت 65 مليون دولار، وأتمّ خروجًا ناجحًا بقيمة من ثمانية أرقام. إنه يؤمن بضرورة تمكين الجيل القادم من المؤسسين، وردم فجوة الدخل عبر نشر المعرفة، ودعم المبادرات غير الربحية، وتعزيز ريادة الأعمال الهادفة إلى خلق أثر مجتمعي مستدام. وبعيدًا عن مجال الأعمال، يحمل فراس الحزام الأسود من الدرجة الرابعة في فن الأيكيدو الياباني، ما يعزز فلسفته في التعامل المتزن مع التحديات، وإيجاد حلول عادلة ومتوازنة للنزاعات.
حول الورشة / أقسام محتوى الورشة/ ماذا ستتعلم في هذه الورشة
ركّزت الجلسة على اختيار الشركاء المناسبين، واستعراض الجوانب الأساسية التي تساعد روّاد الأعمال على تجنّب الأخطاء المبكرة في تأسيس الشركات الناشئة. وتناولت أهمية اختيار شريك عمل حقيقي يمتلك القدرات والخبرات اللازمة لتحقيق الأهداف المنشودة، إلى جانب أهمية التوثيق القانوني بوصفه شبكة أمان تحفظ حقوق الشركاء والشركة. كما ناقشت الأساليب والمعايير المتّبعة في اختيار الشريك المناسب، وقدّمت مجموعة من النصائح العملية لبناء شراكات ناجحة واتخاذ قرارات أكثر وعيًا في المراحل الأولى من المشروع.
مجموعةٌ من النقاط الجوهريّة والأساسيّة التي تناولها الأستاذ فراس الحلو، رائد الأعمال المتسلسل، في محاضرته حول ريادة الأعمال، وبناء الشَّركات النَّاشئة.
1. الرَّكائز الثَّلاث للشراكة النَّاجحة (The Three-Legged Stool)
ليس ثمّة وصفة واحدة للنجاح في ريادة الأعمال. قد ينجح رائد أعمال بمفرده؛ فهناك قصص نجاح في شرائح المجتمع المختلفة، لكن لا يُمكن أن ننكر أنَّ الشَّراكة الجيدة قد تُسهم في تعزيز فرص نجاح الشّركة الناّشئة، ولا سيما عندما تتكامل الشركاء خبرات وقدراتهم.
شبّه الأستاذ فراس هذه الشراكة بكرسي ذي ثلاث ركائز؛ إذ لا بد أن تكون كل ركيزة قوية ومتوازنة للحفاظ على استقرار الكرسي، وتشمل:
• القيم المشتركة (Shared Values): الاتّفاق على منظومة قيم ومبادئ مشتركة.
• الأهداف المتوائمة (Aligned Goals): وضوح الأهداف، واتّفاق الشّركاء حول الاتّجاه الذي تسير فيه الشّركة.
• نقاط القوة المتكاملة (Complementary Strengths): لا تحتاج إلى شريك يكون نسخةً مطابقةً لك؛ فالتشابه الكامل في المهارات، والشخصيّة، ووجهات النظر قد يحدّ من تنوع الرؤى، ويؤدي إلى قرارات أقل توازنًا؛ الأفضل هو اختيار شريك يكمل نقاط قوتك، ويعالج نقاط ضعفك، فيوازن قراراتك، ويضيف مهارات وخبرات مختلفة، ويمنح الشركة منظورًا أوسع؛ فالشريك المناسب ليس من يشبهك تمامًا، بل من يكملك، علمًا أنَّ اختيار الشريك لا ينبغي أن يُبنى على التشابه فقط؛ فهناك مقايضات (Trade-offs) في الخبرة والطاقة والوقت، وقد يكون صغر السن مرتبطًا بطاقة ووقت أكبر، في حين يمنح التَّقدُّمُ في العمر خبرة أوسع، وشبكة علاقات أكثر رسوخًا؛ لذلك يُعدُّ اختيار الشريك من أخطر القرارات التي تواجه الشّركة النّاشئة، ولا يقل الحفاظ على علاقة الشراكة واستثمارها أهميةً عن اختيارها في البداية.
2. الأوراق الرسمية — شبكة الأمان (The Paperwork – Your Safety Net)
تُعدّ الإجراءات والتَّوثيق القانوني من الرَّكائز الأساسية لحماية الشراكة، واستقرار الشّركة النّاشئة؛ فمن المهم توثيق العلاقة المهنية بين الشّركاء بعقد شراكة واضح، يحدّد منذ البداية الجوانب التي قد تتحول إلى مصادر للخلاف مستقبلًا، مثل نِسَب الملكية، وحقوق اتّخاذ القرار، وتوزيع المسؤوليات، وآليات التعامل مع الخلافات أو انسحاب أحد الشّركاء، وهنا تبرز أهمية المحامي، ليس في صياغة العقد فقط، وإنّما في تحديد مواطن الخطر المحتملة، وتنبيه الشّركاء إلى تبعاتها المستقبلية.
نصيحة فراس: يمكن الاستفادة من أدوات الذكاء الاصطناعي في فهم البنود القانونية والتعرّف إلى النقاط الأساسية، لكن لا ينبغي الاعتماد عليها وحدها في إعداد العقود القانونية؛ فمراجعة محامٍ مختص تبقى ضرورية لحماية حقوق الشركاء والشركة.
3.أين نجد الشريك الصحيح؟ (Where to Find the Right Partner)
لا ينبغي أن يُبنى اختيار الشريك المناسب على معرفة سطحية أو انطباع أولي، بل على تجربة عمل حقيقية تكشف مدى التوافق بين الطرفين؛ لذلك يُنصح بقضاء أطول مدة ممكنة مع الشريك مهنيًا، وإذا كان شخصًا لم يسبق العمل معه، فمن الأفضل التعاون معه أولًا في مشروع صغير شهرين تقريبًا قبل اتّخاذ قرار الاستثمار في شركة ناشئة.
ويأتي ترتيب الخيارات الأفضل على النحو الآتي: العمل مع أشخاص تثق بهم أولًا، ثم العمل بمفردك، وأخيرًا الشراكة مع أشخاص لم يسبق لك العمل معهم. ومع ذلك، تبقى القاعدة الأهم: ثق وتحقّق (Trust and Validate)؛ فلا ينبغي أن تتحول الثقة إلى ثقة عمياء، بل يجب اختبارها بالعمل والمواقف الفعلية، أما عند الشراكة مع أفراد من الأسرة، فمن المهم وضع حدود واضحة بين العمل والحياة الأسرية، وفصل الخلافات والقرارات المهنية عن العلاقة الشخصية.
التعرّف إلى أشخاص جدد، وبناء شبكة علاقات مهنية، والمشاركة في الفعاليات والمؤتمرات المتخصصة، كلها عوامل تسهم في تسريع الوصول إلى المستثمرين وفتح فرص جديدة للتمويل والشراكات.
نصائح من فراس الحلو
- وظّف الذكاء الاصطناعي في بناء شركتك الناشئة: أسهم الذكاء الاصطناعي في تسريع تطوير المنتجات الأولية وتحويل الأفكار إلى نماذج ملموسة في وقت أقصر بكثير؛ فأصبح بالإمكان الوصول إلى MVP وعرضه على المستثمرين بسرعة، حتى قبل بناء بنية تحتية متكاملة.
- المنتج ليس بالضرورة برمجيًا: حتى الشّركات النّاشئة التي تبدأ بمنتجات Cosmetic Handmade يمكنها بناء قيمة حقيقية حول منتج مادي، وقد يتحوَّل جزء من الحلّ مستقبلًا إلى منتج برمجي. المهم هو أن يقدم المنتج قيمة واضحة ومميزة، كاستهداف مشكلة محددة أو فئة معينة وامتلاك تركيبة أو خصائص يصعب تقليدها.
- لا تجعل الـ Equity الخيار الوحيد لتحفيز الشركاء: إذا لم تكن مستعدًا لمنح شريك أو خبير جزءًا من ملكية الشركة، فيمكن تقديم الحوافز (Incentives) والمكافآت المناسبة، ولا سيما عند الاستفادة من أصحاب الخبرة الطويلة.
- اعمل بجدِّ، وطوّر مهارات التسويق والبيع: بناء منتج جيد وحده لا يكفي؛ فنجاح الشركة الناشئة يتطلّب القدرة على تسويق المنتج، وبيعه، وفهم احتياجات السوق.
- اختبر الاستراتيجيات بدلًا من الجدال حولها: عندما يختلف الشّركاء حول الفئة المستهدفة أو استراتيجية بيع المنتج، لا ينبغي الاعتماد على الآراء وحدها، يمكن اختبار المنتج مع عدد متقارب من العملاء في شرائح مختلفة، ثم مقارنة النتائج وجمع التغذية الراجعة (Feedback) لاتخاذ القرار استنادًا إلى دليل عملي.
- أطلق الحد الأدنى من المنتج القابل للحياة (Viable MVP) بأقل تكلفة وأسرع وقت ممكن: الهدف هو اختبار ملاءمة المنتج للسوق قبل استثمار موارد كبيرة فيه، بحيث يمكن تعديل الفكرة أو تغيير مسارها بأقل خسائر ممكنة إذا لم تثبت جدواها.
- استثمر وقتك مع من يعانون المشكلة Target audience: أفضل طريقة لفهم احتياجات السوق هي التواصل المباشر مع الأشخاص الذين يواجهون المشكلة التي يحاول منتجك حلها؛ فيمكنك استعانةً بهم اكتشاف احتياجات حقيقية وتطوير منتج أكثر ملاءمة وفاعلية. (تحدّث إلى 10 عملاء محتملين على الأقل لفهم المشكلة واحتياجاتهم الحقيقية، وابحث عن 5 منافسين لمعرفة ما يقدمونه، وكيف يحلّون المشكلة، وما الذي يمكنك تقديمه تقديمًا أفضل أو مختلفًا)
لمزيدٍ من الفيديوهات التثقيفيّة في مجال ريادة الأعمال، يمكنكم متابعة قناة الأستاذ فراس الحلو عبر الرابط الآتي:
المزيد من الورشات
يمكنك تصفح وقراءة جميع التدوينات في المدونة العلمية و الورشات الخاصة لدى SySSR.



