إعداد: basel salahieh
منهجية بناء الشركات الناشئة – مقدمة إلى MVP
فبراير 18, 2021

منهجية بناء الشركات الناشئة – مقدمة إلى MVP

سلسلة مدرسة الشركات الناشئة

 إعداد المقال: م. هدى مبداني

من المتعارف عليه أن حجري الأساس للقيام بأي بحث علمي هو اولا” تحديد سؤال البحث الذي يميز الفجوة العلمية التي يريد البحث استهدافها مستفيدا من الابحاث والادبيات الموجودة في سياق معين، وثانيا” منهجية البحث وهي الطريقة التي سيجيب من خلالها الباحث على سؤال البحث والذي سيؤكد او ينفي مجموعة من الفرضيات او تمكنه من توليد مجموعة فرضيات لأبحاث لاحقة، وبذلك تتمكن العملية البحثية من إيجاد معرفة جديدة موثوقة اكثر من غيرها نظرا للمنهجية المتبعة ولانها بنيت على أبحاث رصينة أخرى.
وبالمقابل، فإن بناء شركة ناشئة يبدأ من تحديد مشكلة ستحلها الشركة الناشئة للناس عن طريق تقديم حل أو مجموعة حلول بشكل مستدام يمكنها من النمو السريع، فبعد تحديد المشكلة لابد من التعرف على شكل وسمات الحل ليس من اجل سد فجوة معرفية ولكن من أجل الوصول إلى الحل او المنتج الذي سيقدم قيمة ويحل مشكلة الناس او جوانب منها ويحقق التوافق بين المنتج والسوق لاحقا”.
من أفضل الطرق التي ينصح بها هي بعد تحديد المشكلة، هي بناء اصغر نموذج قيم يدعى عادة MVP بأسرع ما يمكن وتقديمه للزبائن من اجل معرفة ما القيمة الذي يقدمها لهم، إنه يمكن رائد العمل من معرفة شكل الحل بشكل عملي. إن هذه هي المنهجية التي تفضلها حاضنة الأعمال YC والتي يسميها آخرون أسلوب لين ستارتب اب كما في حاضنة الف ستارت اب، الحاضنة العربية للافكار المبتكرة في خريطة الطريق التي يقدمونها على موقعهم.
ينصح ميشيل سيبال بإطلاق أصغر نموذج أولى قيم خلال ثلاثة أسابيع وسطيا إلا في حالات خاصة مثل ان تقدم نماذج أولية لصواريخ او سيارات، إلخ. بالنسبة إليه فإن أصغر منتج قيم هو أول شيء يمكن تقديمه لأول مجموعة من المستخدمين الذين يراد استهدافهم، لمعرفة ما إذا كان بإمكان الشركة تقديم أي قيمة لهم على الإطلاق، إن ذلك يبدأ بالتحدث إلى ذلك الشخص الذي تعرف أنه يعاني من المشكلة، وتدعوه لتجريب المنتج او الحل، إن ذلك يعد بمنزلة إطلاق شيئ سيئ بسرعة، حيث تجعل أي شخص مهتم يستخدم المنتج، وليس علينا أن تكون لدينا رؤية لكيفية استخدام الجميع له، ولكن فقط أي شخص يتفاعل ويرى ما إذا كان سيحصل على قيمة من المنتج.
إن كل مافي الأمر أن أصغر منتج قيم هو الذي سيقودك إلى حل المشكلة التي استهدفتها، إنه المنهجية التي تستخدمها للحصول على الإجابات، ليس علينا أن تنتظر حتى تنفذ الشيئ الكامل الذي تفكر به، والتي يجب أن تحتفظ به في رأسك ، لأنه قد يتضح أن الشيء الكامل الذي تريد إنشاءه ليس ما يريده عملاؤك على الإطلاق، دع عملائك ينيروا لك الطريق.
وهنا يشير ميشيل إلى أن الكثير من المؤسسين، وبمجرد أن يتوصلوا إلى كيفية بناء شيء ما، فإنهم يقعون في غرامه، ولذا إذا لم ينجح الأمر مع مجموعة معينة من المستخدمين، فإنهم يبدأون في التفكير، “حسنًا ، أتساءل ما هي المشكلات الأخرى التي يمكن أن يحلها هذا الشيء؟ حسنًا ، كما تعلمون، مفك البراغي هذا ليس جيدًا في الواقع في حل أي شيء، لكنني أتساءل ما هي المشاكل الأخرى التي يمكن أن يحلها”، وهم في هذه الحالة مثل الذي يقول، “أوه ، ربما يمكنك استخدامه للطهي، ربما يمكنك استخدامه للتنظيف.” إذا كنت فعلا تحتاج إلى حل شيء ما، عليك بإصلاح مفك البراغي، إنه هذا هو الشيء المكسور، الذي يحتاج فعلا” للإصلاح، لذا كرر الأمر، استمر في تحسين الحل الخاص بك حتى يحل المشكلة بالفعل، وباختصار عليك التمسك بمشكلتك بإحكام والتمسك بزبائنك بإحكام ولكن ابق فكرتك عن الحل المتكامل مرنة وفضفاضة إلى أبعد حد.

أصغر منتج قيم هو أساس للتكرار منه، هو مجرد نقطة انطلاق، انها ليست خاصة بأي شكل من الأشكال، إنها فقط النقطة التي عليك تبدأ منها، إن افضل ما يمكنك القيام به هو ان تفشل كثيرا وتفشل سريعا.

لمراجعة تعريف أصغر نموذج قيم MVP والاستمارة المساعدة الذي تقدمها ألف ستارت اب، عليكم الولوج إلى هذا الرابط.

ولمزيد من الأمثلة الشيقة والملاحظات المهمة، يمكنكم الاستماع إلى محاضرة ميشيل سيبال في مدرسة الشركات الناشئة في حاضنة الأعمال YC على الرابط:

شاركها !