كثيرةٌ هي الإنجازاتُ التي بدأتْ من كونِهَا حُلماً صغيراً لاحَ كَبارقةٍ في خَيال..

عَظيْمَةٌ تِلكَ اللحظاتُ التي تَتَّقِدُ فيها مَشاعِلُ الحَماسِ مُنيرَةً دَرْباً للجِدِّ والعَطاء..

أَمْسِ، كَاْنَ حُلُماً رَسَمَتْهُ تِلْكَ البَارِقَةُ التي لاحَتْ في سَماءِ الخَيال..

واليومَ أضحَى ذاكَ الحُلُمُ حَقِيقةً خطَّها العَمَلِ الهَادِفِ الدَّءوب..

 وَكَمَا أنَّ لكُلِّ شيءٍ بداية، كانت بِدايةُ الجمعية السورية للبحث العلمي على أَيْدِ مجموعةٍ من الباحثين والدارسين السوريين الذين انطلقوا من بقاع شتّى (سورية-أمريكا-أوربا-اليابان-وأرجاء الوطن العربي)، يجمعهم روح العمل والبناء – العمل لأجل بناء الإنسان في جانبه المعرفي – ويؤمنون بأَنّهُ بِالْعَمِلِ الدّؤوب الحَثيثِ يُصْبِحُ الْحُلُمُ حَقِيقَةً، وَأَنَّ الْهِمّةَ الْعَلِيَّةَ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُصَيِّرَ مِنْ رِمَالِ الصَحْرَاءِ كَوْكَبَاً دُرِّيَاً لامِعَاً، وأنّ الحضارة تبنى بالمعرفة، وأنّ يراع المعرفة يستقي من دواة البحث العلمي المعرفي.. انطلقوا من هَدَفٍ ورُؤيَةٍ واضِحَين في بناء مُؤسسة لا تَعْدُوا في كَوْنِهَا إلا بُرْعُمَاً غَضّاً يَطْمَحُ أنْ يَكُونَ مُثْمِرَاً فَاعِلاً في جسد أمّة تفتقر إلى المعرفة، مدركين أنه بالْعَمَلِ والحَمَاسِ اللّذانِ لا يَنْضُبَان، سيغدو ذَاْكَ البُرْعُمُ الصّغِيْرُ رَوْضَاً يَانِعَاً، وستتحول تِلْكَ الرُؤيَةُ الّتِي كَانَتْ مُجَرَّدَ حُلُمٍ إلى حَقِيْقَةً جَلِيّةً..

 تَضُمُّ الجمعية السورية للبحث العلمي مجموعة من الباحثين السوريين باختصاصات متعددة، يَتَنَاْغَمُون في إِطَارٍ مِنَ التَكَامُلِ والتَعَاوُنِ ضِمْنَ فَرِيْقٍ وَاحد.

 إِنَّ اهْتِمَامَنَا يَنْصَبُّ بِشَكْلٍ كُلّيٍ ومُباشَرٍ على المشاريع الهَادِفَةِ، كَمَا أنّنا نَسْعى قِدْمَاً لاحتِضَانِ الخِبْرَاتِ والاهتمامات في شتّى المجالات والميادين، كَمَا أَنّنا نَطْمَحُ أَنْ نُشَكِّلَ مُجْتَمَعَاً معرفياً مُتَكَامِلاً يَرْعَى جَمِيْعَ الاختِصَاصَاتِ في إِطَارِ مُؤَسَسةِ العَمَلِ الجَمَاعِيّ المُنْتِجِ الفَاعِلِ الّذِي يُحَقِقُ النَفْعَ الخَيِّرِ للجَمِيع..

 طُمُوحَاتُنَا لَيْسَ لَهَا حُدُوْدٌ، تَبْدَأُ حَيْثُ تَنْتَهِيْ تِلْكَ الطُمُوْحَاْتُ الفَرْدِيَّةُ..

وأهدافنا تتمحور حول إيجاد نهضة علمية معرفية تساهم بكافة الإمكانات والوسائل المتاحة في بناء الجيل القادر على بناء سورية الغد على نحو خاص، والمجتمع العربي على نحو أشمل وأعمّ. كل ذلك من خلال رفع الكفاءات وربط الخبرات.

 

"إنّ جميع الآراء والتصريحات الخاصة بأعضاء الجمعية تعبّر عن أصحابها فقط ولا تعبّر عن رأي الجمعية أو الأعضاء الآخرين"